سفارة جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية

الأخبار

نظام ضمان حقوق الإنسان في كوريا

2021-12-13 14:19:49
 نظام ضمان حقوق الإنسان في كوريا
نظام ضمان حقوق الإنسان في كوريا
د. يحيي خيرالله

نظام ضمان حقوق الإنسان في كوريا

بمناسبة يوم حقوق الإنسان العالمي (اليوم العاشر من ديسمبر/ كانون الأول)، لنرى نظام ضمان حقوق الإنسان في كوريا الاشتراكية بالشرق.

لقد حددت جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية معيارا عادلا لضمان حقوق الإنسان، وتسعى لتأمين جميع حقوق الإنسان الاجتماعي لدى أبناء الشعب على نحو شامل.

يثق الشعب الكوري، من خلال تجاربهم الواقعية، بأن المعيار الذي حددته الحكومة معيار عادل حقيقي يحقق حقوقهم الاستقلالية ويضمنها.

لقد ألغى هذا البلد بعد التحرر (15 أغسطس/ آب 1945) القوانين الشرسة الاستعمارية، القوانين المعادية لحقوق الإنسان التي كانت الإمبريالية اليابانية تمارسها فيه، وأقامت نظاما ديمقراطيا لضمان حقوق الإنسان. سن قانون الانتخابات الديمقراطية وأصدر قانون العمل وأكد حقوق المساواة بين الجنسين قانونيا وأثبت في القواعد القانونية الحرية والحقوق الديمقراطية التي يتم منحها وضمانها لأبناء الشعب.

وبعد ذلك، أقيم فيه النظام الاشتراكي وجرى بناء الاشتراكية على قدم وساق. انعكاسا لهذا الواقع، تم تنشيط عمل تشريع القوانين لإقامة نظام ضمان حقوق الإنسان الاشتراكي.

ففي يوم 27 من كانون الأول / ديسمبر عام 1972، تم إقرار "الدستور الاشتراكي لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية"، المنصوص على الحقوق الرئيسية للمواطن في كل ميادين الحياة الاجتماعية مثل السياسة والاقتصاد والثقافة، وبناء على ذلك، أقيم نظام ضمان حقوق الإنسان الاشتراكي حسب الفروع. إذ تم سن القوانين التي تستأثر بأهمية كبيرة فيه، بما فيها القانون الخاص بتطبيق التعليم الإلزامي العام لمدة 11

سنة، والقانون الخاص بإلغاء نظام الضرائب التام تماما، وقانون تربية وتعليم الأطفال، وقانون العمل الاشتراكي وقانون الصحة العامة.

يتجسد هذا النظام في واقع كوريا الاشتراكية كما هو عليه.

إن البيوت السكنية العصرية في بيونغ يانغ أصحابها هم شغيلة عاديون لا يعرفون حتى ثمن مساكنهم على الإطلاق. أمام هذه الوقائع، لم يكبح الأجانب دهشتهم عند التجوال فيها.

لم يقتصر الأمر على هذا. فحين عرفوا حقيقة أن كوريا تطبق نظام تخصيص منطقة معينة لكل طبيب وبموجبه، يتحمل الأطباء مسؤولية تامة عن صحة سكان المناطق المتخصصة لهم، لم يتمالكوا أنفسهم من شدة الإعجاب. قال أيكيل سورينسين، ممثل منظمة الصحة العالمية المعتمد فيها ما يلي: "لا يوجد بلد مثل جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، يملك نظام الصحة المنسق".

تزداد دهشتهم هذه أكثر في قطاع تعليمها. في عام 2012، أصدرت

جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية تطبيق التعليم الإلزامي الشامل لمدة 12 سنة وذلك في الدورة السادسة لمجلس الشعب الأعلى الثاني عشر. كانت تطبق نظام التعليم المجاني العام منذ عام 1959، وازدادت سنوات التعليم المجاني بانتظام. وبعد انتهاء التعليم الإلزامي لمدة 12 سنة أيضا، يجري التعليم العالي أيضا في الجامعات ومعاهد الدراسات العليا للدكتوراه بلا مقابل.

لا يمكن رؤية لافتة "بورصة العمل" في شوارع هذا البلد ولا من يطلبون العمل على الصحف وشبكة الانترنت ولا متشردين بدون عمل. إذ أن الدولة تقوم بتعيين المتخرجين من المدارس الثانوية والمعاهد والجامعات في مواقع عمل مناسبة لهم، فلا يوجد بتة من يفشل في الحصول على مهنته. هذا هو واقع كوريا.

إرسل لصديق